الفيض الكاشاني

1567

الوافي

أبي طالب ( ع ) علمني يا ابن رسول اللَّه قولا أقوله بليغا كاملا إذا زرت أحدا منكم فقال إذا صرت إلى الباب فقف واشهد الشهادتين وأنت على غسل فإذا دخلت ورأيت القبر فقف وقل اللَّه أكبر اللَّه أكبر ثلاثين مرة ثم امش قليلا وعليك السكينة والوقار وقارب بين خطاك ثم قف وكبر اللَّه عز وجل ثلاثين مرة ثم ادن من القبر وكبر اللَّه تعالى أربعين تكبيرة تمام المائة تكبيرة ثم قل : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ومعدن [ موضع - خ ل ] الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي ومعدن الرحمة وخزان العلم ومنتهى الحلم وأصول الكرم وقادة الأمم وأولياء النعم وعناصر الأبرار ودعائم الأخيار وساسة العباد وأركان البلاد وأبواب الإيمان وأمناء الرحمن وسلالة النبيين وصفوة المرسلين وعترة خيرة رب العالمين ورحمة اللَّه وبركاته السلام على أئمة الهدى ومصابيح الدجى وأعلام التقى وذوي النهى وأولى الحجى وكهف الورى وورثة الأنبياء والمثل الأعلى والدعوة الحسنى وحجج اللَّه على أهل الدنيا والآخرة والأولى ورحمة اللَّه وبركاته السلام على محال معرفة اللَّه ومساكن بركة اللَّه ومعادن حكمة اللَّه وحفظة سر اللَّه وحملة كتاب اللَّه وأوصياء نبي اللَّه وذرية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ورحمة اللَّه وبركاته . السلام على الدعاة إلى اللَّه والأدلاء على مرضاة اللَّه المستقرين في أمر اللَّه ( 1 ) . والتأمين في محبة اللَّه والمخلصين في توحيد اللَّه والمظهرين

--> ( 1 ) قوله « المستقرين في أمر الله » والأصح ما في الفقيه المستوفرين استفعال من الوفر ومعنى قريب من معنى الجملة التي بعده والتامين في محبة الله والذادة جمع الذائد أي الحامي المدافع عن الدين . . . قوله أيدكم بروحه قال المراد لعل المراد بالروح جبرئيل ولعل تأييده إياهم باعتبار التحديث والقاء الأحكام وتميزه من القاء الأحكام إلى النبي صلى الله عليه وآله باعتبارين : أحدهما أنهم يسمعون الصوت ولا يرون الشخص كما ورد في بعض الأخبار والآخر أن ذلك اخبار عما بلغه إلى النبي صلى الله عليه وآله لا تبليغ من الرب تعالى إليه بلا وساطة انتهى كلام المراد . وقوله « من وحده قبل عنكم » لأنا نعلم أن فقهاءهم في صدر الاسلام كان الغالب عليهم التشبيه والتجسيم وامكان الرؤية وما كانوا يفهمون وجود موجود غير جسماني ولا يتعقلون روحانيا مجردا أصلا وهو أصل التوحيد وأما كلام أمير المؤمنين عليه السلام على أدق ما وصل إليه عقول البشر بعد آلاف من السنين فلا بد أن يكون كل موحد آخذا عنهم عليهم السلام . وقوله « بكم فتح الله وبكم يختم » يعني فتح بدعوة النبي صلى الله عليه وآله ودولة الاسلام يصير الدولة إلى أهل بيته آخر الأمر وقوله ذكركم في الذاكرين قال المراد لعل الخبر محذوف أي أحسن الذكر وكذا في نظائره بقرينة قوله عليه السلام بعد ذلك - فما أحلى أسماءكم وكذا السيد الداماد قدس سره « ش » .